لما تشوف ناس كتير اوي مؤيده شخص بشكل مبالغ سواء كان الشخص ده كويس او لا ، وبالذات لما يكونوا بيمدحوا فيه فقط مش بيذكروا المساوئ الي فيه فعقلك يبدا يستغرب ويقول لنفسه : “ازاي مش شايفين المساوئ دي ؟ “
فعقلك بشكل لاواعي بدل ما يكون محايد يتحول انحياز ضده كرد فعل وده اسمه ( Reactive Bias ) ، الإنحياز ده بيخليك تفكر وتركز في عيوبة بشكل كمبالغ فيه اكتر من مزاياه
وده بنشوفه كتير في السوشيال ميديا عامة تلاقي حد عمل شخص عنده جماهيرية كبيرة وناس بتبررله الغلط قبل مدح الصح، فمع أي شئ يعمله الناس بتكبتله كومنتات تنتقض كل كلمه وكل حرف منه وبيقفوله على الشعرة، ما بيصدقوا يغلط غلطه بسيطة عشان ينتقدوه عليها وحتى لو قال شئ صح او عمل حاجة كويسه هيلفقوا الشئ الكويس ده في حاجة وحشة مثلا يقولك ده بيعمل ده كنوع من أنواع الرياء مش اكتر وهكذا ....
وشفنا الحوار ده بيحصل مع زعماء كتير زي جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية سابقا وصدام حسين رئيس دولة العراق سابقا ، كتير من الشعب لما لقى أن ليهم جمهورية ضخمة ومحبة من الناس ومساندة الشعب وسط الفوادح العسكرية الي عملوها بقوا ينكروا كل شئ حلو عملوه وتلاقيهم مش بيذكروا غير انتكاساتهم وقراراتهم الغلط فقط وده انا شفته كتير سواء من الشعبين .
والموضوع ده عامة هتلاقيه بيحصل في كل المجالات مش بس السياسة، في علاقات، الرياضة، حتى في النقاشات العلمية
فلازم تنتبه لطبيعة تفكيرك وتفهم عشان لما دماغك تبدأ تفكر زي كده توقفها وتحاول تكون حيادي الغلط غلط والصح صح منغير اي تجميل أو نكران.



المقال عاجبني لأن دي ظاهرة بشوفها كل يوم لدرجه ان تحس الناس بيكون عندها غمامه علي عنيهم وعقلهم والبوصله بتاعت الصح والغلط انحرفت وبقت عاملة مؤشر علي الصح بس او الغلط بس انحياز لحاجه واحده او جانب واحد فينا الشخص بينسوا ان فيه مميزات وعيوب